قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٣٣

الاختلاف على حال، ولكنه وإن كان ذلك كذلك؛ فالجهل كأنه أشد من ذلك، وإن كان التجاهل أقبح؛ فإن كون ذلك على الجهل مع العلم بأصله الموجب لحرمته كأنه أخرج من كون ذلك على وجه النسيان أو الغلط، وأقرب فساد منهما، وإن كان ذلك على معنى التجاهل في انتهاك حرام ذلك من الرجل دون المرأة تلك؛ فالاختلاف ذلك يخرج فيها في معنى ذلك، وفي مطلقها ذلك.

وأما ذلك الذي أتى ذلك منها على معنى التعمد لانتهاك حرام ذلك منها على ذلك؛ فلا يبين 110 س لي أن يخرج في ذلك على ذلك، إلا أنها فاسدة عليه بذلك بلا خلاف، وإن كان ذلك قد كان على معنى التجاهل منها هي؛ فسدت بذلك عليهما جميعا، وإن(1) كان ذلك الآخر الآتي ذلك منها على ذلك، قد أتاه على وجه ما يجوز له، ويسعه في دين الله تبارك وتعالى، إذا صح معه ذلك بعد ذلك، وثبت بمعنى من المعاني كذلك، وإن كان ذلك منها على معنى التعمد لانتهاك حرام ذلك واستحلاله جميعا؛ يخرج المعنى فيها أنها تفسد بذلك عليه، وعلى مطلقها ذلك أيضا(2) إذا صح معه ذلك، أو قامت عليه الحجة به(3) بذلك في موضع قيام الحجة بذلك.

وعلى كل حال من الحال؛ فلا يبين لي خروج معنى الحل فيها، والإباحة(4) لمطلقها ثلاثا بالوطء ذلك من الآخر على ذلك التزويج في جميع هذه الوجوه التي في هذا الفصل كلها، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن ذلك مما [لا

(1) ث، ج: ولو.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وإباحة.

٢٤٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.