الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٣٦كأنه يشبه أن لا يخرج ذلك إلى معنى الباطل، كلا، ولا يحطه عن مرتبته(1) الصحيح على معنى القياس؛ لأنه ليسه في المعنى بأشد حالا من الجماع في الإحرام بالحج.
وقد قيل فيه في معنى فساد الزوجية به على ذلك بالاختلاف(2) مع الإجماع على فساد الحج به، وهذا لا نعلم(3) أنه قيل فيه بأنه مبطل الحج ولا صوم ولا اعتكاف، كما كان ذلك مفسدا لهذا وموجبا في موضعه لمعنى الاختلاف في فساد الزوجة(4) به على زوجها إذا أتى ذلك منها على ذلك، فكأنه يكون من ذلك أبعد فسادا، وأقرب صحة وثباتا، وإن لم يكن أقرب؛ فليس ذلك بأبعد، لا سيما على قول من يقول في المحرم(5) بالحج والمعتكف في الحرم والصائم رمضان، أنه لا يخرجها منه الوطء لها في ذلك عن حال الإباحة إلى التحريم والفساد، فانظر القولين أيهما(6) في الحق أرجح وإلى الصواب أقرب.
وقال في موضع آخر: وفي الأثر أن المحرم بالحج لا يتزوج، ولا /112 م/ يزوج؛ فدل على منعه من الأمرين في عموم لمن يكون في إحرامه من غير ما فرق بين الأنثى والذكر، وعلى ظاهره فكأنه لا يصح له من غيره، ولا به لغير من محل ولا محرم مثله لما به من نهي له عن فعله؛ وعلى هذا فعسى في هذه المطلقة أن لا
(1) ث: مرتبة.
(2) ث: باختلاف.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعلم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الزوجية.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الحرم.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: أيها.