الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٣٨وبعد الدخول يجري فيه الاختلاف؛ فقيل فيها: إنها على ذلك تفسد عليه. وقيل: لا تفسد، والقول في إباحتها لمطلقها ثلاثا يجري على الوجه الذي جرى عليه التزويج من ذلك، ويجري(1) الحكم في ذلك بما يخرج الحكم في الوجه الذي أتيا ذلك التزويج عليه، وما خرج فساده من ذلك على معنى الاتفاق؛ فالمنع ثبوته عن مراجعة مطلقها ذلك لها على ذلك كذلك، وإن خرج ذلك عن حد الاتفاق على فسادها عليه إلى ما دون ذلك من الأحوال؛ كان إطلاقها لمطلقها ذلك بذلك يختلف فيه؛ إذ لا يتعرى من الاختلاف على حال، وقد أتى من الكلام ما يستدل به على معنى هذا مسبوقا في أول هذا الفصل.
وقال في موضع آخر: والرأي في حلها بالعبد غير متفق لقول(2) من لم يجزه على حال، وقول من أجازه، بشرط أن يكون عن رأي مولاه في عموم أو على الخصوص، فيما دون ما عداه، وإن لم يكن بإذنه؛ فليس فيه إلا باطله، فأنى يجوز أن يحل(3) به إلا أن يتمه له قبل الدخول، فيجوز أن يختلف في فساده وتمامه، وعلى قول من يجيزه؛ فلابد في حلها من أن يكون على ما به في أصله من رأي /113 م/ في أحكامه
(رجع) وإن كان ذلك من الموالي؛ فكذلك حلها يكون لمن طلقها ثلاثا غير منفك عن الاختلاف، إذا كانت المرأة تلك من العرب، ولم تكن مثله في الجنس، وكان ذلك على معنى الغرر منه لها في ذلك لمعاني ما جاء في تزويج المولى بالعربية