قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٤٠

وإذا ثبت أنه مردود، ولو كان على غير سبيل الاختيار منه على قول من يقول: إنه [لا يجوز](1) ويكون مردودا؛ فكأنه على قياد معنى هذا 113 س يكون ذلك التزويج غير(2) منعقد في الأصل، وإذا كان ذلك الوطء منه لها على غير ثبوت عقدة التزويج؛ فيشبه أن يكون ذلك غير محلها(3) له، وأما على قياد أصل من يثبت ذلك، ويجيزه؛ فإنه(4) ظاهر المعنى بزوال الحرمة، وحلول معنى الإباحة بذلك فيها على من طلقها كذلك، وإن لم يكن كذلك، ولكنه قد كان فيه من المعاني ما لو كان ذلك بها؛ لقيل فيها إنها بذلك من ذوات العيوب التي يرد بها النكاح، ولم تكن تعلم ذلك منه قبل التزويج منه لها ولا بعد التزويج حتى وطئها على ذلك بمعنى ذلك التزويج؛ فليس ذلك بضار شيئا في الحكم لما جاء من إطلاق القول في ذلك بأن ذلك لا يرد به النكاح على حال.

وقيل برده ما لم يدخل بها، فإن دخل بها؛ ثبت ذلك ولم يرده. وقول ثالث: يخرج المعنى منه أنه يكون لها الخيار في ذلك إن شاءت خرجت على غير صداق، وإن شاءت المقام؛ كان لها ذلك، وعلى قياد معاني هذه الأقاويل كلها؛ فليس فيها ما يمنع من جريان حكمها على سبيل الإباحة بذلك لمطلقها الأول بمعنى ذلك، لخروج معنى القولين الأولين، تصريحا يرفع الحرمة عنها بالمعنى من تلك الوجهة، والثالث بمثابتها؛ لأنه أثبت سعة لها في المقام على ذلك إن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: محل لها.

(4) ث: فكأنه.

٢٤٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.