الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٤١شاءه(1) فكأنه ثبت لها معنى الزوجية على ذلك، وإن(2) كان في القول نفسه /114 م/ قد أثبت الخيار لها، وأجاز لها الخروج منه مع ذلك إن اختارته؛ فإنه إنما الخروج على معنى الخيار فسخ لعقدة التزويج بالخيار في الحقيقة ليس بحرمة تقتضي(3) الفساد لها عليه، كلا، إنه لزوج لها في الأصل قبل أن تختار الخروج منه؛ إذ لو كان ليس لها بزوج على حال؛ لما كان لها أن تختار إلا الخروج منه على حال، فلما لم يكن كذلك وثبت المعنى الآخر، وصار حكم الوطء منه لها على وجه الزوجية؛ كان ذلك مما يحل حرمتها ويبيحها لمطلقها من ذلك الوجه، لا سيما إن أتمت ذلك بعد العلم، وقد يلحقها معنى ذلك، شاءت المقام أو(4) شاءت الخروج، إذا كان وقوع ذلك الوطء بالتزويج بمعنى المباح، ويشبه أن يخرج في ذلك على معنى القياس أن لا يحلها ذلك إذا ثبت لها معنى الخيار على معنى هذا القول، وخرجت منه على معنى الاختيار للخروج؛ لأنه يخرج على بعض القول ذلك في الصبية إذا اختارت الخروج بعد البلوغ، ولم ترض بالتزويج، وكأنهما على هذا يتماثلان على معنى الاشتباه.
وما أشبه الشيء فهو مثله، وهذا لا يبين لي في المعنى إلا أنه مثله؛ لثبوت معنى الخيار لها، كما كان ذلك في الصبية، إذا ثبت لها ذلك، وكذلك إن كانت من ذوات العيوب المردود بها النكاح 114 س هي، ولكنه لم يعلم ذلك حتى وطئها على ذلك الحال الوطء الصحيح؛ كان ذلك مما يرفع الحرمة عن مطلقها