الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٤٣المالكة لأمرها إلى ما(1) تكرهه فتأباه أو تحبه فترضاه؛ فيجوز أن يصح به إن تمته(2) بعد العلم، وإن غيرته؛ جاز على قياده لأن يكون على ما في المنتقض من رأي لجوازه حال كونه الموجب على هذا الرأي قبل نقضه لعدم فساده إلا أن يغرها(3)، فيجوز على رأي من يفسده إن غيرته أن يكون غير محل لها. وعلى قول من يرى الفراق، إن طلبته منوطا(4) بالطلاق. وفي قول آخر: أو طلبه وليها أو من هو من بعده أولى الناس بها، أو أحد من عشيرتها أو من يكون من فصيلتها، فإن امتنع؛ جبر عليه مكرها، فكان أظهر حلا؛ لما فيه من دليل في التزويج نفسه على جوازه أن لو أقروه على حاله؛ لأنه لو كان من الباطل؛ لما احتيج إليه في تفريقهما أصلا.
وعلى قول من رأى ثبوته على حال؛ فالأمر في حلها به واضح، ولعلي أن أقول فيه بأني أراه عدلا، وإن كان من العرب في أصله، وإنما دخل عليه الرق من جهة أمه، ثم إنه خرج عنه بالعتق من قبله؛ فهو عربي في حكمه، وله وعليه في هذا، وما 115 س أشبهه ما في اسمه، غير أنه لو قيل فيه بأنه بعد من الموالي على حاله؛ لم أبعده؛ لأنه مولى لمن أعتقه ولا شك، فإن صح فجاز أن يكون رأيا، وإلا فالوجه الأول هو المصرح به في الأثر، فلا يرد نكاحه، عملا بقول من تقدم من أهل البصر، إلا أن يكون من ذوي الأعمال الموجبة في التزويج لرده في