قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٤٥

كلا، بل لو قيل فيه بأنها لا تحل به إلا أن تتمه وإلا فلا؛ لأنه قد بنى على أصل الإقرار له، قياسا على اليتيمة إن هي بعد البلوغ غيرته؛ لم أقل بأنه من الخطأ في دين، وإن كانت هي التي بها العلة الموجبة لعيبها؛ جاز أن لا يمنع لجوازه من حلها إلا ما لا يمكن في وطئها أن يكون معه فيمتنع؛ فإن التحريم بما دونه لا يرتفع، وإلا فهو في إزالته بالوطء كذلك في هذا الموضع؛ إذ ليس له من بعده أن يردها، ولا من قبله إلا أن يرضى فيمسك أو يكره فيطلق إن لم يردها، غير أنه من لا عقل لها، لابد وأن تكون على ما في نكاحها من الاختلاف في جوازه إن كان وليها قد رآه من صلاحها.

(رجع)(1) وأما الزانية المحدودة على الزنى إذا(2) كانت بالتزويج تحت المحدود أيضا على الزنى على وجه شرعي، ثم إنه طلقها كما لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، كانت كذلك عليه على ذلك الحال، حتى تنكح محدودا على الزنى غيره، وغير من زنى بها، وعلم بزناها يكون من أهل الصلاة إن كانت هي من أهل القبلة، وإن كانت من أهل الكتاب؛ فحتى تنكح محدودا على ذلك من أهل الصلاة، أو مشركا 116 س من أهل الكتاب محدودا، كان أو غير محدود على ذلك؛ لأنه إنما كان في الكتاب محرم على المؤمنين، ومطلق للكافرين من أهل الكتاب، وعلى كل حال؛ فالزانية لا يحلها نكاح الزاني بها كانا أو أحدهما من أهل الصلاة، أو من أهل الكتاب، إلا أن يكون ذلك في حال الصباء منهما

(1) كتب فوقها: مسألة.

(2) ث: إن.

٢٤٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.