الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٤٧إلا أن يكون قبل البلوغ في صباهما، أو بعده أيام شركهما مجردا عن الدينونة بتحريمه في دينهما، وأحكام المسلمين في وقتهما لا تجري عليهما، ثم تابا فأسلما من قبل أن يحدا أو أحدهما، فيجوز أن يختلف في جوازه لهما، فتكون في حلها به على ما فيه من رأي جاز عليه، وإلا فإن الله قد حرم الزاني المحدود من أهل القبلة على المؤمنات، إلا أن تكون محدودة على الزنى مثله، وأباحه - عز وجل - فأطلقه للكتابية، وإن لم تكن زانية كذلك أطلق المحدودة من أهل الكتاب على زناها للمحدود على ذلك من أهل القبلة، وللكتابي وإن لم يكن محدودا، وما جاز فلا يصح إلا أن لها فيه باب مخرج من ضيق تحريمها ذلك على من طلقها كذلك إلى سعة حلها(1) له، وعلى العكس فيما لم يجز لما به من خرج، والوطء من شرطه أن يكون في بادئ أمره على ما قد أجيز في الأصل لا على غيره لوجود حجره مثل /117 م/ الحيض والنفاس، فإنها به لحرامه فيهما، لا تحل في قول أهل العدل، إلا أن تكون على وجه الخطأ منهما؛ فعسى يجوز أن يصح لهما لعدم(2) ما به من البأس، وأما في(3) الاستحاضة؛ فلا [يبلغ بها](4) في العمد إلى(5) فساد الزوجية بينهما، فيجوز أن يقال بحلها، وإن قيل فيه بالتكريه؛ فلا زيادة عليه.
(1) ث: حبلها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: العدم.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: يبلغ هما. ج: يبلغ بهما.
(5) ث: على.