قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٥١

مسلمة ولا عقد، فإن كان لها من ورائه ولي مسلم؛ فهو الذي يليه منها، وإن لم يكن؛ فإلى(1) الحاكم يرد، فإن عدم؛ فالجماعة بدل(2) منه.

وفي قول آخر: إنه يكون وليها في الأمر به لمن يزوجها من المسلمين، وإذا جاز أمره فثبت في الحق؛ جاز توكيله لعدم الفرق بين أمره وتوكيله ولجوازهما؛ فعسى في عقده أن يصح به؛ إذ ليس فيه على هذا الرأي ما يدل(3) على بعده.

وفي الأثر: إن المسلم ليس له ولاية في هذا على مشركة، إلا أنه يشبه في جوازه به من جهة النظر أن يكون على ما بالأولى إن لم يكن من الإجازة أدنى؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلا، فلا يصح ما جاز في تلك إلا جوازه في هذه، وإن كانا كلاهما من المشركين فتولى إيجابه بنفسه لمن يجوز له من مشرك أو غيره من الموحدين، أو أمر به من هو مثله، أو من كان من الموحدين؛ فلا قول فيه إلا جوازه على حال، وإن زوجها أجنبي، لا عن أمر له، ولا وكالة من الولي؛ فالتزويج ليس بشيء، إلا أن تكون هي بحال من يملك أمره في الحين؛ فيجوز أن يختلف في حلها بعد الدخول لوجود ما به في حله، وتحريمه من الاختلاف في القول.

والأقلف البالغ في إقراره كأنه في معنى من لا يدين في شركه بالختان؛ فيجوز أن يحمل على ما مر له من وجه في الموحدة والكتابية، إن صح ما أراه، بل لو قيل فيه بأنه 119 سيشبهه(4) بالمجوس في تركه لغير ما به يعذر أن لا يكون لها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فأولى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يدل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يلر يدل.

(4) ث: لشبهة.

٢٤٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.