قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٢

وليا؛ لكان أهلا أن يجوز عليه في هذا المكان، فإن تولاه منها، فدخل الزوج بها؛ جاز أن يتم لهما؛ لأن قلفته ليس بأشد من الشرك، فلا يفرق بينهما في قول الشيخ أبي سعيد ?، رواية عمن قاله فيهما، وعلى هذا؛ فيجوز أن تحل به لمطلقها.

(رجع) وإن كان ذلك على معنى الإكراه لها؛ لم يجز في الحق ذلك، ولم يحلها ذلك لمن طلقها ثلاثا؛ لأن تزويج البالغ على الإكراه لها غير ثابت، ولا في الحق جائز بدليل الكتاب والسنة، والإجماع، وشاهد العقول، وليس الحرة البالغ في هذا كالأمة، والوطء لها على ذلك موجب لفسادها على من أتى ذلك على ذلك منها، وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ والقول فيها كذلك يخرج إن تولى العقدة(1) عليها أحد من المشركين، ولو كان بأمر من له الأمر في تزويجها؛ لأنه في المعنى يشبه الولي في معنى ذلك ويكون كأنه على ذلك وليا لها.

وفيما قيل: إنه لا يكون المشرك في التزويج وليا لمسلمة، والمسلمون أولى بها في ذلك على حال. وفي بعض القول: إنه يكون وليها في الأمر لأحد من المسلمين في تزويجها، وعلى ظاهر معنى القولين جميعا أنه لا يلي ذلك بنفسه، وإذا /120 م/ لم يكن له أن يلي ذلك فيمن يلي في الأصل تزويجه أن لو كان مسلما، فكيف يجوز له أن يلي ذلك على وجه الأمر من غيره، [في غير](2) وليته على حال أنه لفي القياس أبعد عقلا وشرعا، وزوال أصل الحرمة منها على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لعقدة.

(2) زيادة من ث.

٢٤٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.