قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٣

مطلقها ثلاثا بوطء الآخر لها على ذلك التزويج، كأنه يشبه المحال على هذا؛ لفساد ذلك كله في الحق أصلا وفرعا، وكأني أرى على معنى هذا القول إذا ثبت إشارة معنى تلوح(1) في ذلك إن لم يكن بنى(2) قوله في ذلك على شك إلى أنه يكون في تزويجها وليا لها إذا ثبت معنى الأمر له في ذلك؛ لأنه لو كان غير ولي(3) لما جاز أمره؛ لأنه يكون والأجانب من المشركين في معنى هذا سواء، كلا، لا أرى معنى لذلك الأمر، وكونه له إذا ثبت وصح إلا وهو لها ولي في ذلك.

وإذا ثبت أنه ولي لها؛ جاز تزويجه بنفسه لها وأمره بتزويجها ووكالته في تزويجها، وإذا لم يكن له أن يلي ذلك بنفسه؛ لم يكن له أن يأمر بذلك، ولا أن يوكل في ذلك، وسقطت فائدة الأمر، ولم يكن لذلك القول معنى، لكنه(4) على سبيل التخمين نقول: إنه إنما قال ذلك(5) إذ لاح له معنى ذلك، أو أنه وجد قولا في ذلك بنحو ذلك فشك فيه، أو أنه أحب له الأمر في ذلك لمسلم على سبيل الاحتياط في ذلك؛ لئلا يخرج عن 120 س الصواب جزما، فيكون على ذلك إن كان وليها فقد أمر بتزويجها، وإن كان ليس لها بولي؛ فقد زوجها من يلي تزويجها؛ لأن المسلمين أولى بها إن كان ليس بولي لها في تزويجها، والقول على هذا بأنه يكون وليها في تزويجها [لا أبعده](6) من معاني الصواب في الحق،

(1) ث: تلويح.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: ولكن.

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في ج. وفي الأصل: لا أبعد. ث: إلا أبعده.

٢٤٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.