الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٤ولكني أستحسن في ذلك أن يأمر بتزويجها من يلي تزويج من لا ولي له من النساء جميعا بين الآراء، وخروجا من شبهة الخلاف(1) المنساغ في ذلك ثبوته في المسلمة إذا كان وليها مشركا.
وإن كانت المرأة ومن يلي تزويجها كليهما من أهل الكتاب، وتولى(2) عقدة التزويج عليها على من يجوز له في دين المسلمين تزويجها بنفسه، أو من يقوم في ذلك مقامه من أهل دينه بلفظ يثبت به التزويج في الحق من أهل الكتاب كان، أو كان من أهل الصلاة؛ فلا أعلم إلا أنه ثابت في الحق؛ إذ لا يبين لي فساده(3) من معنى هذا على حال، وذلك هو الوجه(4) الصحيح من تزويجها فيما أرى، والوطء لها من زوجها مزيل لحرمتها تلك، إذا كان على إشهاد من يجوز في الحق إشهاده من أهل القبلة، إذا كان الزوج من أهل الصلاة، أو من أهل الكتاب، أو الصلاة إذا كان الزوج من أهل الكتاب.
وإن كان الأب مسلما؛ لم يكن وليا لابنته فيما قيل، وأولياؤها من مشركي أهل الكتاب أولى منه في تزويجها في حال شركها، وإذا ثبت في الكتابي أنه يلي الأمر في تزويج ابنته /121 م/ المسلمة، أو أنه يلي تزويجها؛ لم يبعد الأمر(5) في المسلم على معنى القياس أن يكون كذلك، بل يكون من ذلك في ذلك أولى؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى، وإذا ثبت ذلك في الابنة؛ ثبت في سائر من يلي من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحلاق.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وترلى.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فساد.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لوجه.
(5) زيادة من ث.