قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٩

حكمه [في المستقبل، ظاهر للعيان قبل وقوعه إذا لم ترض به لها زوجا لورود حكمه](1).

ومع ذلك فقد أبيح له وطئها على المطاوعة إذا كانت تحتمل الرجال، ولا يلحقها بذلك ضرر في نفسها، فلوجود معنى هذا المعنى؛ لم يبعد في الحق إذا ثبت أنه(2) يجوز لمطلقها ذلك، ولهما أن يتراجعا بالتزويج بعد انقضاء عدتها، ولو لم تتم ذلك لذلك الآخر المطلق لها بعد بلوغها، ويثبت ذلك مهما أثبتته على نفسها بعد بلوغها إذا كانت المراجعة بالتزويج منه لها في حال يتمها لمعنى حصول نكاح الغير لها، ولو لم ترض به بعد البلوغ؛ لثبوت ذلك له عليها في حين ذلك، قبل الفسخ وإباحة وطئها له في حين ذلك على قول من يقول ذلك، ومن المحال على كل حال أن يكون الوطء مباحا له منها، إلا لمعنى ثبوت الزوجية له عليها في حين ذلك؛ إذ لا خلاف في ذلك أنه محجور عليه أن يأتي ذلك منها، إلا مع ثبوتها له في الحق زوجة في حالها ذلك؛ لأنه لا يحل فرج امرأة لرجل، إلا بتزويج أو ملك يمين.

والأمة لا يحلها لمن طلقها طلاقا ليس له أن يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره، وطء من أتى ذلك الوطء منها بمعنى ملك اليمين بلا خلاف يبين لي في ذلك؛ لأنه ليس لها في معنى التسمية بزوج في المعنى، وإنما إباحة ذلك وكونه على معنى التسري(3) بملك اليمين، لا بمعنى التزويج المثبت لها على معنى الزوجية، ولا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: أن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الشري.

٢٤٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.