الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٣وطء منه لها على معنى هذا القول، والمعنى في معنى هذا بهذا واضح لمن له(1) في ذلك نظر فأبصر، وتفكر فيه فاعتبره، حتى عرف أن كل ما ورد في هذا من أول هذا الفصل إلى هذا الموضع فإنه إنما هو في المعنى خارج على قياد معاني قول من يقول في ثبوت تزويجها بالوقوف، والإثبات في ذلك على حال. وفي قول ثالث: إن تزويج اليتيمة فاسد(2) على حال، وعلى معنى هذا؛ فلا يبين لي إلا أنها قد حرمت بذلك الوطء عليه، ولا تحل له على معنى هذا إذا ثبت في الحق معنى هذا أبدا على حال، ولا يبين لي(3) خروجه عن الصواب، ولا خروج معنى الحل فيها لمطلقها ثلاثا بذلك على قياده جزما، ويشبه في المعنى على هذا أنه يجوز له بعد البلوغ منها أن يتزوجها، ولو لم تنكح زوجا غيره، إذا لم يكن وطئها على ذلك التزويج، ولا مس فرجها، ولا نظر إليه على قول من يفسدها في ذلك عليه بالنظر والمس؛ لأن ذلك من طلاقه لها عليه على معنى هذا لا يلحقها؛ إذ ليست له بزوجة على ذلك(4)، ولا لها هو إذًا بزوج، ولذلك تفسد عليه بالوطء، وعلى قول بالمس والنظر؛ لأنه نكاح باطل في الأصل غير منعقد، ولا ثابت جزما على قياد دليل(5) معنى هذا القول.