الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٤وأما على قول من يقول في ثبوت تزويجها بالوقوف إلى بلوغها؛ فيخرج في 125 س المعنى أنها [إن تمت](1) ذلك التزويج؛ ثبت عليها ذلك ولحقها ذلك من طلاقه، ولم تحل له على ذلك حتى تنكح زوجا غيره على سبيل ما ذكرنا في ذلك، ولو لم يدخل بها، وإن أبت من إتمام ذلك التزويج؛ لم يلحقها ذلك من طلاقه؛ لأنها ليست له يوم الطلاق بزوجة؛ فكأنه على ذلك أوقع الطلاق على امرأة لا(2) يملك ذلك منها، وعلى معنى هذا يشبه في المعنى إذا ثبت وصح أن يجوز له تزويجها بعد ذلك، ولو كانت على أثر ذلك لم تنكح سواه، ويخرج في بعض القول: إنها مع ذلك على ذلك يلحقها طلاقه؛ لأنها في حالها ذلك زوجة له، وعلى معنى هذا فإذا لحقها ذلك من(3) طلاقه بوجه ما يلحقها به طلاق الثلاث قبل الدخول؛ فغير واسع له ذلك منها؛ حتى يصح لها معه نكاح الغير لها المزيل لحرمتها عليه من معنى ذلك. وعلى قول من يقول في تزويجها أنه ثابت جزما على حال؛ فلا يبين لي إلا أنها يلحقها طلاقه على حال، ولا أعلم في معنى هذا القول في ذلك اختلافا.
وإذا لحقها معنى الثلاث من الطلاق بوجه ما يلحقها ذلك به قبل الدخول؛ حرمت بذلك عليه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بالكتاب والسنة، والإجماع، {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ