قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٥

نَفْسَهُ} [الطلاق:1]، على هذا المعنى يخرج القول بالمعنى في معنى هذا إذا كانت صبية /126 م/ في الحكم يتيمة.

وقال في مسألة أخرى: ألا وأن هذه المطلقة ربما تكون صبية في يتمها، فيجوز على قول من يجيزه على نظر المصلحة من وليها، فيراه ثابتا عليها أن يجري(1) به في حكمها على ما مر من البالغ من وجه في الرجوع إليها بالتزويج من مطلقها ذلك. وعلى قول من يراه في جوازه موقوفا في ثبوته إلى بلوغها، فإن أتمته لهما؛ صح طلاقها، فجاز بشرط الدخول من الثاني أن تحل للأول بعد تمام العدة من وراء فراقها، وإن لم تتمه لأحدهما؛ انفسخ التزويج، فلا طلاق لها ولا رد ولا رجعة بعد الوطء؛ لعدم وجود صحة الزوجية بينهما، وإن هي أتمته للأول دون الآخر منهما؛ فذلك ليس له أن يراجعها؛ لأنها في هذا في معنى من لم تنكح زوجا غيره بعد.

فإن فعله فوطء؛ فالفراق تحريما لها، ولهذا ينهى عن مراجعتها خوفا من أن تكون ذلك منها عند الآخر، فتكون معه هنالك في وطئها لوجه فاسد من جهة بقائها في حقه على ما به من نازلة بها، لما في وطء الثاني لها من داع في ظهور فساده إلى عدم خروجها، أو لا تراه في كونه لا عن أصل راسخ في تزويجها، وفي رأي آخر ما أفاد الحل منه في هذا الموضع وذاك(2) لكل منهما لجواز التزويج والوطء حالة وقوعهما، وإن لم ترضه فانفسخ؛ فأحرى ما بها على هذا الرأي أن تكون غير مانع لها من أن يتراجعا على ما جاز من الرضى في 126 س

(1) هذا في ج. وفي الأصل: يجزي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وذلك.

٢٤٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.