قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٦

مذهب من لا يحرمها عليه مع الفسخ بالوطء الذي من قبله فيما بينهما جرى، أو ليس في حله منها له ما دل في اسمها على أنها زوجة له في حكمها، بلى؛ لأنه من يبين المحال في الفروج أن تحل لأحد من الرجال إلا بتزويج أو ملك يمين، والأمة المملوكة لا يحلها لمن بتها طلاقا لابد وأن يمنعه من أن يرجع إليها معه قبل أن تنكح زوجا غيره، ووطؤ مولاها بالتسري(1) منه لها في حين، ولا أعلم أنه يختلف في هذا رأيا ولا في دين؛ لأنه ليس بزوج في اسمه، كلا وإنما أباحه الله منها له بالملك في كتابه الذي أنزله بعلمه. وعلى قول من لا يجيزه من الصبية فيراه حراما؛ فالتزويج باطل والوطء محجور، فإن فعله؛ فالتفريق بينهما لا غاية له.

فأين موضع الطلاق على هذا الرأي يكون، بل أين محل الرجوع في حق كل منهما؟ وأحق ما بها على قوله طول المدى أن تفسد عليه بالوطء فتحرم أبدا، وفي رأي آخر بالمس أو النظر منه لفرجها، والقول على رأي في الصبية التي زوجها أبوها، كاليتيمة في جوازه وثبوته إن هي أتمته بعد البلوغ أو نقضته؛ لأنها سواء، وبعض فرق بينهما فأجازه على هذا مطلقا، وإن هي لم ترضه بعد بلوغها فغيرته، إلا أن ما قبله أصح؛ وعلى كل قول منهما فيجوز أن تكون في هذا الموضع على ما لها من حكم فيه، [وقد مر](2) ما دل عليه، ألا وأن التزويج نُحله للمطلق لا جواز له /127 م/ في عقد، والوطء للأدبار حرام في دين الله، فلا يجوز أن تحل به صبية، ولا بالغ من في خطأ ولا عمد؛ لأنه ليس بموضع [لذلك،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالشري.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وقدر.

٢٤٬٨٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.