الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٧بل كأنه من عظيم](1) خبثه لا من ذواق العسيلة في شيء؛ لظهور ما(2) به من بعد، فإن فعله بها؛ لم يجز له دائما أن يقربها.
فكيف يجوز(3) أن يحلها إلا أن يكون قبل بلوغه أو بعده حال شركهما على غير دينونة بتحريمه منهما، فيجوز أن يختلف في المنع من جوازه لهما؟ وعلى كل حال فلا يصح في حلها أن يكون؛ حتى يؤتى بهما على ما جاز فيهما، ولا نعلم أن أحدا يدعي في هذا اختلافا(4)، والله أعلم بعدل ما أنبأتك به خيرا، أو ما أفتكه من تلقاء نفسي نظرا، فإذا أتاك فراجع النظر فيه مكررا، حتى تعرفه حقا فتأخذه أو باطلا، لا جواز له فتنبذه، وإياك وغير الحق أن تقبله، فتعمل به، وإن حل بين العماة قدره فاتبعوه أثرا، فضلا أن ترضاه يوما فتجعله في الأرض سيرا، يضل به كثيرا ممن لم يجعل الله لهم بصرا، فإن غير الحق لا يجوز على حال في ضيق ولا سعة؛ إذ لابد لكل(5) ذي بال من أن يكون معه، فإن فارقه طرفة؛ هلك في دينه، إلا أن يرجع فيتوب إلى ربه، وأنا على مخافة من(6) أن أكون في جوابي متكلفا، أو أكون [في لفظي](7) على شيء ما قد مر من صورة ما قد رفعته لك عن غيري معنى، أو أبديته إليك من رأي متعسفا، لأني كليل البصر،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: كذلك بل كانت من عظيم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بما.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ما يجوز.
(4) ث: خلافا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بكل.
(6) زيادة من ث.
(7) زيادة من ث.