الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٦٨واهي الرأي قليل النظر، فلا تسألني عن شيء بعدها، إلا(1) ما لا عذر في 127 س جهله؛ لنزول بلية(2) التعبد بتركه أو فعله لا ما سواه، فإنه لا من حبي أن أفتح هذا الباب على نفسي ما أمكن، فجاز أن أدع أبوابه من دوني مغلقة، وإن ظهر فشاع في الناس فضله، وكان من أعظم القربات إلى الله فرضه ونفله فإن فيه دقائق آفات موبقة، قلّ ما أن(3) ينجو منها سائل أو مجيب إلا ما شاء ربك؛ إذ لا يسلم من آفاتها غير أولي الألباب من العباد، وقليل ما هم في البلاد، ونحن وإياك عن هذا مسؤولون، وبصدق الإرادة فيه مطالبون، وبه وعليه مجزيون(4)، يوم لا يقبل(5) إلا الحق ولا ينفع(6) إلا الصدق، ولا ينجي من العذاب على حال إلا الإخلاص، وأنّى [لي ولك](7) إذا كشف الغطاء فبان في(8) يوم التناد، وأعلن به ظهورا على رؤوس الأشهاد، أنه إنما كان منا لغير الله ولا مناص، فلا نجاة إلا لمن كان على نية المناص، وهذا لا شك فيه، فطوبى لمن رام بها(9) أن يدع الهوى، فيكون على بصيرة من نفسه ما في ردها عما تهوى، لما
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يثبت.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: مجربون.
(5) ث: ينفع.
(6) ث: يقبل.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: في ذلك.
(8) زيادة من ث.
(9) زيادة من ث.