قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٠

كانت تملك رضاها بلا خلاف؟

كلا لا أعلم في ذلك معنى يوجب الفرق بين ذلك، وما احتج به في ذلك من تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة، من أبي بكر الصديق؛ فليس ذلك بحجة موجبة لمعنى(1) الفرق في ذلك؛ لأنا لا نعلم أن أحدا(2) ادعى أن عائشة كرهت ذلك، [فاختارت الخروج](3) من رسول الله 128 س - صلى الله عليه وسلم - بعد بلوغها فثبت ذلك عليها، ولو كان ذلك كذلك، ولم يصح على أثره أنه مخصوص بذلك وحده؛ لما جاز الاختلاف في ذلك ولا القول فيه إلا أنه ثابت على حال، ولكنه لم يكن ذلك فيما نعلم؛ فالموجب لمعنى الفرق في ذلك بقوله لا معنى لقوله فيما يبين لي، بل كأنه يشبه الشاذ من الأقاويل، وإن كان ذلك كأنه يشبه الاتفاق عليه في العمل به عند المتأخرين على ما تظاهر إلينا منهم، فإن ذلك لا يبين لي إلا(4) أنه من ضعف بصر، وقصور نظر، عن(5) معرفة الصحيح، والرأي النجيح، بالبرهان الصريح، على القول الفصيح، بل كأنه يكاد ذلك منهم(6) يشبه التقليد، إذ لو تسألهم الحجة على سبيل المطالبة لهم بذلك، لما أتوا على ذلك ببرهان(7)؛ إذ لا برهان له إلا إتباع الظن تقليدا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعنى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أخذ.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فاحتارت الحروح.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: عند.

(6) زيادة من ث.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: برهان.

٢٤٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.