قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٢

من تلك الوجوه، ولا لمن رأى وعمل(1) بذلك القول الموجب لمعنى الفرق في الصبية اليتيمة، وغير اليتيمة من الصبيان، والكلام في معنى هذا على سبيل إيضاح البراهين تحاججا يتسع، وقد خرجنا عن حد المطلوب، فلنضرب عن ذكره صفحا، ولنرجع إلى ما كنا فيه.

فنقول إن الذي أتيناك به في هذا من القول 129 س من أول هذه المسألة، إلى هذا الموضع، فإنه إنما يخرج(2) في معنى حكم المطلقة البالغة مع الصبي والبالغ، وفي الصبية مع البالغ في معنى هذا المعنى(3) الذي اقتضاه المعنى من سؤالك في الصبية دون الصبية (ع: الصبي)(4) إذا تزوجها بعد ذلك للصبي، فأما إذا كانت تلك الصبية المطلقة، إنما تزوجها بعد أن لحقها من البالغ الطلاق ثلاثا صبي لم يبلغ الحلم؛ فالقول في ذلك أنه فاسد في بعض القول، وعلى معنى هذا، فإذا وطئها على ذلك التزويج في حالهما ذلك؛ كان ذلك مما يثبت معنى الاختلاف في فساد بعضهما على بعض بعد البلوغ؛ لأنه في المعنى يشبه معاني الزنى، وإن وطئها بعد البلوغ منهما على تجديد لذلك النكاح؛ فيشبه في حلها(5) لمطلقها ذلك أن يخرج فيه على ذلك معنى الاختلاف، لخروج معنى الاختلاف في حل ذلك التزويج، وحجره عليها وعلى ذلك الأخير في الأصل على معنى ذلك، وإن أتى ذلك منها على غير تجديد نكاح بعد بلوغهما؛ وقع الفساد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعلى عمل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: خرج.

(3) ث: لمعنى.

(4) زيادة من ج.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: حكمها.

٢٤٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.