الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٤الحكم في البالغين، ولو كانت المطلقة تلك غير بالغة وإن خرجت منه بمعنى من المعاني قبل البلوغ منه أو بعد البلوغ، على غير وطء منه لها بعد بلوغه جزما، أشبه أن يكون خروج المعنى في ذلك المعنى، كمعنى ما يخرج من المعنى في البالغة مع الصبي في معنى حلها بذلك لمطلقها ذلك، إذا لم يكن منه لها جماع بعد بلوغه الحلم، إلا أنه إذا صح لها عليه أنه بعد بلوغه خلا معها، أو أنه 130 س أغلق بابا عليها، أو أنه أرخى سترا دونها في حال صباها، ثم ادعت الوطء الموجب لمعنى الحد منه لها قبل بلوغها أو بعد بلوغها في حال صباها؛ كان هنالك يخرج في معنى ذلك الاختلاف في أنه يكون القول قولها إذا أنكرها، أو أنه أعدم في المعنى تصديقه لها. وإذا ثبت في معنى ذلك الاختلاف؛ فكذلك يخرج المعنى في حلها في هذا الموضع لمطلقها ثلاثا بذلك على معنى ذلك، وإن صدقها في ذلك، أو أنها ادعت عليه ذلك أنه وطئها بعد بلوغها، واحتمل صدقها في ذلك من دعواها ذلك؛ فلا خلاف في أنه يكون القول في ذلك قولها، ويحلها ذلك لمطلقها ثلاثا إذا ثبت ذلك التزويج على ذلك على معنى هذا القول، وكان الوطء لها على وجه الصحيح منه لها في الابتداء بعد البلوغ منه، وإن تك كاذبة في دعواها تلك؛ لم يحل لمطلقها لها بنفس التزويج ذلك دون الوطء منه لها بعد بلوغه الحلم على حال جزما بلا خلاف.
وقيل: إن ذلك موقوف إلى بلوغها، فإن أتما ذلك؛ ثبت ذلك لهما وعليهما، وإن أنكراه وغيراه أو أحدهما؛ بطل وهو الأصح، وعلى هذا فإذا بلغ الصبي وأتم ذلك؛ ثبت ذلك عليه، فإن وطئها بعد ذلك؛ كان الحكم بذلك في معنى حلها لمطلقها ذلك، كالحكم في الصبية مع البالغ على معنى هذا القول إذا رضيت ذلك /131 م/ بعد البلوغ أو أنكرته تغييرا، وقد أتى الكلام على ذلك مسبوقا.