قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٥

وإن بلغت تلك الصبية قبل الصبي ذلك، ورضيت به زوجا لها؛ ثبت ذلك عليها دونه، وكان القول في ذلك كالقول في البالغة إذا كانت تحت صبي من أنه لا يحلها وطؤه إياها لمطلقها ثلاثا؛ حتى يرضاها بعد البلوغ ويطأها، وقد مضى ذكر ذلك فيما مضى، وإن رضيا جميعا بذلك بعد البلوغ منهما ووطأها على ذلك الوطء الصحيح؛ كان ذلك هنالك مزيلا لحرمتها على من طلقها ثلاثا بلا خلاف على معنى هذا القول، وإن بلغا الحلم معا، ولم يتما ذلك جميعا، أو أنه طلقها وهو صبي، وأتم لها ذلك بعد البلوغ منه أو أنه مات، أو قتل قبل بلوغه، أو قبل أن يطأها بعد البلوغ؛ لم تحل مع ذلك بذلك لمطلقها ذلك، ولو وطئها مرارا وهو صبي؛ لمعاني ما ذكرت لك من أن ذلك ذكر الصبي في المعنى هذا كأصبعه.

وعلى قول رابع يخرج المعنى في تزويجهما ذلك أنه ثابت على من كان غير يتيم، وموقوف على من كان في الحكم يتيما منهما من الصبي أو الصبية، ويخرج في بعض القول ثبوت ذلك على الصبي، إذا تولى ذلك له أبوه دونه، ودون سائر أوليائه بعد أبيه.

وقد فرقوا في الصبي والصبية بين اليتيم، ومن له أب ولا فرق، ولكنه إنما قال كل قائل على قدر حدسه ومبلغ علمه، 131 س والنظر في مثل هذا المضطرب هو الصحيح؛ لأنه في معنى الضالة لمن كان له نظر، وإلا فليناظر في ذلك من له في ذلك نظر من أهل النظر، والنظر لمن كان له نظر من أهل العلم والبصر يوجب تثبيت(1) ذلك جزما في كل صبي وصبية؛ لأن الصبي لا يملك

(1) ث: تضعيف تثبيت.

٢٤٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.