قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٦

رضاه، ولا يثبت منه ولا عليه ذلك على حال، إذا لم يرض ذلك بعد الرضى في الصباء عند البلوغ، وذلك قول كأنه يميل إلى جانب الضعف، بالإضافة إلى قول من يقول في ذلك بالوقوف بالتوقيف بحجج، بل كأنه يشبه أن يكون قول من يقول بفساد ذلك على حال كأنه أقرب من هذا صحة وأوضح دليلا وحجة، والتوقيف لذلك في معنى الإثبات له إلى حد البلوغ، وعلى وجه العموم من إجرائه(1) على كل صبية أو صبي من غير تخصيص في ذلك لمن كان له أب إذا كان المتولى له في ذلك إياه، كأنه أصح ما قيل في ذلك على حال، وعلى كل حال من الحال فوطء الصبي لها لا يخرجها عن ما هي فيه(2)، وعليه من التحريم بطلاق الثلاث على مطلقها ثلاثا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

فانظر في معنى هذه الصور وما أشبهها، وخرج في الشبه على معانيه(3) إن كنت ذا بصر وفهم، وانظر فيها(4) فإنها إنما هي في المعنى على الجملة في سبيل الإجمال في حكم أصولها، إنما يدور الكل من أحكامها على معاني وجوه ثلاثة في معنى إزالة /132 م/ عارض التحريم لها لعلة طلاق الثلاث على من كذلك طلقها لا رابع لها على أي حال كان تزويج الآخر لها، ووطئه إياها لابد لها مع ذلك من أن تكون مع ذلك باقية على أصل الحرمة على مطلقها ثلاثا، إجماعا كان أو كان ذلك اتفاقا، وذلك يكون مهما كان وقوع التزويج الآخر أو الوطء منه لها في الابتداء على وجه فاسد لا خلاف فيه، وذلك وجه أو أنه يختلف

(1) هذا في ج. وفي الأصل: إحراته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: منه.

(3) ث: معانيها.

(4) زيادة من ث.

٢٤٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.