الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٧بقاؤه وزواله، وذلك يكون مهما كان ذلك التزويج الأخير أو الوطء في الابتداء مدرجا على حال يختلف فيه، أو أنه يخرج فيه معنى الاختلاف في فسادها بذلك وحلها وحجرها على ذلك الذي أتى ذلك منها، وهذا هو الثاني والثالث أن يكون ذلك التزويج الآخر والوطء على الابتداء سالمين من جميع المفسدات لجريانهما على حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع، أو كان خروجه على معنى الاتفاق، وذلك يوجب محو العلة الموجبة لعرض الحرمة جزما بلا خلاف؛ لأنه يقتضي كل شيء كان من ذلك التزويج أو الوطء في الابتداء في ذلك شكله، ويوقع في حلها لمطلقها ذلك على ذلك مثله، وما ثبت وصح خروجه من ذلك على معنى الإجماع؛ فلا يجوز فيه الاختلاف.
وما اختلف فيه بالرأي؛ لم يجز في الدين أن يدان به ولو أجمع على العمل بقول من 132 س الأقاويل الجارية في تلك النازلة أهل عصر، من كل قرية أو مصر، أو من جميع الأقطار والقرى والأمصار، ما كان ذلك بمزيل، لما ثبت وصح فيه من الاختلاف إجماعا بلا خلاف، ونحب لمن استنصحنا، وأحب أن يناصح نفسه أن يأخذ في جميع أموره بالوثيقة(1) ما قدر، لا سيما في الفروج أن يتمتع(2) في ذلك بالحلال(3) الصرف العاري من الاختلاف، وإن توسع في ذلك بغير ذلك من الجائزات، ولم يخرج من صحيح آراء المسلمين؛ لم نسرع إليه بالتخطئة تعنيفا.