قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٧٩

وإني لا أرى هذه الأوصاف وأشباهها قد التحقت بأهل زماننا هذا من الطلبة إلا قليلا منهم، ألا ترى [وتجد أن](1) أكثر جهدهم في البحث والسؤال عن المسائل الجدليات، والفنون الفرعيات التي لا تمس الحاجة إليها، [إلا على النذور](2) مع الغفلة عما يخصهم في ذات أنفسهم كل يوم وليلة، بل في كل حين وساعة، والإعراض عن العلم النافع المنصوص في الكتاب والسنة، أصله المعرب(3) في الآيات والروايات فصله، المورث للخشية والخشوع، والخضوع، والاستكانة لله والإنابة إليه، وما ذلك إلا لأنهم طلبوا ذلك 133 س الذي طلبوه من العلم لينالوا به عرضا يسيرا من الدنيا، ميلا إلى اتباع الشهوات، وركونا إلى اللذائذ العاجلات، أولائك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل، فافهم ما أجبتك به على الإيجاز، خوف الإطالة وتدبره، ولا(4) تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، من الفقير إلى الله تعالى جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي بيده، آمين رب العالمين.

مسألة: ومنه: وفيمن طلق زوجته ثلاثا؛ فليس له أن يرجع إليها؛ لما في قول الله تعالى من تصريح على أنها لا تحل له ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]؛ فدل على(5) هذا التزويج على أنه لابد وأن يكون عن عقد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وتحمد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: على الندمور.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المغرب.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وإلا.

(5) ث: في.

٢٤٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.