قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٨١

به لمطلقها الأول؟ فنعم على رأي(1). وقيل: لا، وهذا هو الأعجب إلي؛ لما فيه من الخروج عن شبهة الرأي في الفروج، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن له زوجة من الإماء مسلمة فطلقها مرتين؛ فلا تحل له مراجعتها؛ حتى تنكح زوجا غيره من المسلمين، حرا أو عبدا، ثم يفارقها فتنقضي منه عدتها، هنالك يجوز له أن يراجعها، لا قبل ذلك.

مسألة: ومن تأليفه: ومن كتاب الضياء: والمطلقة ثلاثا إذا تزوجت بآخر ثم دخل بها، فإن(2) غيب بعض الحشفة لا غير؛ 134 س لم يحلها، وإن غيب الحشفة؛ أحلها وإن لم ينزل.

قال غيره: ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: نعم؛ لثبوت شرط نكاحها الغير، وذواق العسيلة هنالك منها في ارتفاع الحرمة الواقعة فيما بينهما لمعنى الطلاق منه لها ثلاثا بالكتاب، والسنة، والإجماع، لقوله تبارك وتعالى على إثر قوله ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:229]: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، والنكاح في معنى التسمية يتناول الجماع والتزويج، إلا أنه إنما هو يخص به الجماع بعد التزويج. وقد قيل في تأويل الآية على سبيل الاختلاف بالوجهين: العقد والمس جميعا، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء مرويا عنه من طريق عائشة وأم سلمة، وابن عباس ? على معنى الرواية في المرأة المطلقة ثلاثا على عهده، لما أن تزوجت بآخر، وخرجت بعد

(1) ث: ما رأى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.

٢٤٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.