الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٢الدخول على غير جماع منه لها، وأرادت الرجعة إلى مطلقها الأول، «لا، والله حتى يذوق عسيلتك»(1).
وخروج معنى الإجماع على تأويل الحديث في ذواق العسيلة، أنه جماع في حقيقة نفس المعنى، وثبوت معنى الاتفاق من أهل الخلاف والوفاق على أنه في التسمية لا يسمى ما دون التقاء الختانين، بغيبوبة الحشفة في الفرج منها جماعا على معنى الإطلاق فيه، ولا على معنى التقييد /135 م/ له بحال من الحال، إلا أن يخرج الماء الدافق منه على ذلك ويلج بوالج فرجها، فيختلف فيه في أنه بمنزلة الجماع يكون أم لا(2) كما ذكرت لك ذلك(3) فيما سبق من القول به في أحكامه؛ لكون الجماع في الإجماع يكون بإيلاج الحشفة، ودليل فحواه لأرباب الاستدلال، دليل على أنه لا يكون إيلاج البعض منها لا غيره جماعا، لأنه لا يجب به التقاء الختانين في المعنى؛ إذ الختانان لا يلتقيان ما لم تغب الحشفة كلها في الفرج، ولا تغب الحشفة حتى يلتقي الختانان؛ فثبت في المعنى أنه ما دون إغماض الحشفة في الفرج وإيلاجها كلها، لمعنى هذا بمعنى الإجماع أنه ليس بجماع على حال.
وإذا كان ذلك ليس بجماع في اسمه، ولا نازل بمعنى الجماع في حكمه، ولا أحكام ما ينساق في الانبعاث في الأحكام بالجماع؛ لم يحلها لمطلقها ثلاثا ذلك من فعله بها كما قال، وقوله في هذا صحيح؛ لأنه إنما يحلها لمن طلقها، كذلك