الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٥مسألة: ومن الكتاب: وإن كان مقطوع الحشفة؛ لم يحلها إلا بتغييب جميع ما بقي من ذكره؛ لأن الباقي تبع للحشفة.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: الله أعلم، والذي يتجه لي في مقطوع الحشفة أنه إذا أولج ذكره في الفرج منها حتى ساوى في موضع القطع منه الختان منها؛ إنه يوجب ذلك حكم معنى التقاء الختانين الموجب حكم الجماع في الحكم؛ لأنه يقوم موضع القطع منه مقام الحشفة في معنى الجماع، ويكون ذلك جماعا في جميع أحكامه فيما يبين 136 س لي، ولا يبين لي في هذا معنى ما قال من أنه لا يحلها لمطلقها ثلاثا، إلا إيلاج الذكر كله، وكأنه يقتضي بفحواه خروج ما كان دون ذلك عن الجماع في ثبوت معاني الاغتسال من الجنابة، ووجوب العدة والرد، وكثير من المعاني المناطة بالجماع، ولو كان موضع القطع من الذكر للختان منها بمعنى المساواة لاقاه؛ لأنه كأنه على قياده لا يكون ذلك جماعا؛ لأنه لو كان معه جماعا؛ لأحلها به لمطلقها ثلاثا، وكأنه في ضمنه فيما يدل عليه لحن مقاله أن الذكر كله في حكمه بمنزلة الحشفة في رأيه؛ فلذلك لا يكون إيلاج بعضه موجبا حكم الجماع على أصله، كما لا يكون إيلاج بعض الحشفة بمعنى الإجماع جماعا، وهذه المقايسة لا تقتضي(1) المساواة في هذا بينهما، ولا توجب على معنى التساوي معنى الاشتباه فيهما، من حيث أنه لو قطع بعض الحشفة، لم يكن إيلاج الباقي منها في الفرج جماعا؛ لأنه إنما الجماع بمعنى الإجماع(2) حصوله بالتقاء الختانين يكون، وكأنه يستحيل في العقول.