قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٦

وفي صحيح المعقول وجود الالتقاء(1) بإيلاج بعض الحشفة وحدها، مع كون القطع لبعضها حتى يلج من الذكر بقدر المقطوع من الحشفة في حكم الاعتبار؛ لكون إيلاج بعضها مع سلامتها من القطع غير موجب لمعنى الجماع؛ لاستحالة(2) التقاء الختانين هنالك وفاقا، لا نعلم فيه اختلافا، /137 م/ وهذا وذاك لا فرق بينهما؛ لأنهما في كلا الوجهين إيلاج لبعض الحشفة في الفرج؛ فدل بهذا على أنه ليس الحكم في كون الجماع في حقيقة المعنى بنفس الحشفة، وإنما هو بملاقاة الذكر على معنى التساوي لموضع الختان، وإنما أجريت(3) الحشفة في وقوع الجماع بملاقتها للختان من فرج المرأة في الكلام؛ لأنه أول ما يلقى في موضع الختان منها هي، وتلك أرومة(4) الخلقة في جميع الذكران في جماعها للإناث في الأصل، والقطع عارض في الذكور نادر؛ فلذلك أجري في معنى هذا بذلك، وإلا فالقطع قائم مقام الحشفة في كون الجماع بملاقاته، لموضع الختان منها(5)، ولو لم يولج الرجل بعد ذلك الباقي من ذكره إن كان قد بقي منه بعد أن صح الالتقاء شيء، وهذا لا يكاد أن يخفى على أحد من أرباب الفهم، إلا ما شاء الله؛ لأنه في المعنى لو كان الباقي منه، لم يكن إلا في مقدار ما يلقى موضع القطع منه الختان منها، وكان بملاقتهما على ذلك يجب بها حكم الجماع، كان كأنه لو كان الباقي منه لم يلج أن لو كان في مقدار أكثر من ذلك

(1) هذا في ج. وفي الأصل: إلا التقاء. ث: الإتقاء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الاستحالة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أخريت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لرومة.

(5) زيادة من ث.

٢٤٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.