الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٧لا حكم له؛ لئلا يختلف المعنى والحكم بما لا فائدة فيه ولا مزيد معنى، وإن كان هذا على المعنى لا يجب به حكم الجماع في الحكم؛ لم يكن بما زاد عليه في المجاوزة في الولوج لطول الباقي من الذكر بعد القطع، وزيادته على ذلك جماعا؛ 137 س لتعذر حد ما يجب به كون الجماع على هذا المعنى في القياس، إلى أي موضع يكون الانتهاء، وبإيلاج الكل منه يكون، ولا يكون بما دون الكل على الإطلاق في التسمية جماعا، لا يصح ولا يبين لي خروجه على معاني الصواب؛ إذ قد يكون الباقي منه بعد القطع طويلا، وربما كان قصيرا.
حتى أنه لا يوجب الجماع إيلاجه جزما؛ لأنه لا يصل موضع القطع منه إلى موضع الموجب حكم الجماع تساويهما؛ إذ هو في القياس أقل من الحشفة مقدارا [ … ](1) ومماسسته(2) ظاهر البشرتين من موضع المنبت من الذكر، وظاهر فرج المرأة لا فائدة فيه في معنى هذا؛ إذ لا حكم له في أثر ولا في صحيح حجة عقل ولا خبر(3)، إن كان أراد ذلك، ولعله لا يريد هذا أبدا؛ فثبت لمعنى هذه المعاني في الجماع أنه إنما يصح وجوده بملاقاة رأس الذكر من الرجل لموضع الختان من المرأة إيلاجا، لا على غير هذا الوجه يكون في هذا الموضع، ولا أنه لا يكون إلا بالتقائهما عند وجودهما؛ لوجود الإختتان منهما وفيهما، أو من أحدهما، بل هو في الحقيقة بإيلاج الذكر حتى يساوي رأسه موضع الختان من الفرج.
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(2) ث: ومماسسة. ج: المقايسة
(3) هذا في ث. وفي الأصل: خير.