الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٨ألا ترى أنه لو كان الختان فيهما معدوما لكان إيلاج في الفرج جماعا لا خلاف فيه، ولو كان غير ظاهرة فلمعنى(1) هذا ثبت، وصح أنه إنما الموجب في الحكم /138 م/ لوجود الجماع ملاقاة رأس الذكر لموضع الختان من الفرج على أي حال كانا هما من الأحوال، مختتنين كانا أو غير مختتنين، كان الذكر مقطوع الحشفة أو غير مقطوع؛ فكله في الاسم والحكم والمعاني سواء، وهذا لا يبين لي من قول(2) أنه في الصحيح يخرج؛ إذ لا يكاد يضعف في النظر حتى لا أبصر له معنى، إلا في موضع الارتياب(3) في ملاقاة موضع القطع على المساواة موضع الختان منها مع بقاء الباقي منه، وزواله بحلول معنى اليقين في كون ذلك مع ولوج الكل منه؛ حتى يلتقيا الركابين منهما، وإلا فلا معنى له؛ إذ لا برهان له، ولعل له معنى غاب عنا، فالله أعلم، وهذا ما فتح الله لنا في هذا، فانظر أيهما أقرب إلى الحق فاتبعه، وإياك التقليد(4) دينا فتهلك.
مسألة: ومن الكتاب: فلو وجد رجل المطلقة ثلاثا على فراشه، فوطأها يظنها زوجته؛ لم يحلها للأول؛ لأن هذا ما وطئها في عقد صحيح ولا فاسد، ولكن لو وطئها زوجها الثاني وهو يظنها أجنبية؛ حلت للأول.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، إنه لقول صحيح لا نعلم فيه إلا ما قال بلا خلاف؛ إذا كانت ليست بزوجة للواطئ لها، وإنما وطئها على فراشه لظنه
(1) ث: فالمعنى.
(2) ث: قوله.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الارتكاب.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: لتقليد. ث: والتقليد.