الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٨٩فيها [أنها زوجته، وهذا لا خلاف فيه](1) بين المسلمين أنه لا يحلها لمطلقها ثلاثا؛ لأنه على غير وجه الزوجية كان، والكتاب 138 س والسنة والإجماع قد ثبت فيها أنها إنما يحلها له نكاح الغير لها، ووطئه إياها بمعنى الحلال، وأما إن كانت قد تقدمت له عليها عقدة صحيحة في التزويج منه بها، ولكنه وطئها على أنها أجنبية على معنى الزنى منه بها على سبيل الاستحلال والانتهاك لما يدين بتحريمه، فإذا هاهي، فإنه يخرج فيها في حلها لمطلقها ثلاثا بذلك منه على هذا معنى الاختلاف؛ لخروج معنى الاختلاف في فسادها عليه بوطئه ذلك لها؛ فعلى قول من يفسدها عليه بذلك الوطء؛ لا تحل لمطلقها به، وتحل له به على معنى قول من يقول فيها إنها لا تفسد عليه بذلك، والله أعلم.
[مسألة: ابن عبيدان: وإذا تزوج الرجل امرأة صبية أو بالغة، فلم يقدر يجامعها، فأدخل بعض الذكر بيده، ثم أدخله من بعد كله لقوته، ولم ينزل، ثم طلقها ثلاثا، أو واحدة، وأراد ردها بغير تزويج يحل له؟ قال: إذا أدخل الذكر كله، أو الحشفة في الفرج؛ فإنه جائز له أن يردها بعد الطلاق، ولو لم ينزل على أكثر قول المسلمين، وكذلك جائز للزوج الأول ردها بعد أن جامعها الزوج الثاني هذا الجماع الذي وصفته، والله أعلم](2).