قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٩٠

فتزوجت غيره زوجا، فأولج النطفة في الفرج ولم يطأ، هل يجوز للزوج الأول تزويجها وقد حملت من تلك(1) النطفة؟ قال: إذا حملت؛ فأرجو أنه جائز، وقد وجدت في الأثر أنها إذا حملت جائز، ويعجبني أن لا يجوز إلا بالجماع الذي يلتقي فيه الختانان؛ لأن كتاب الله جاء ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، وقال الرسول - عليه السلام -: «حتى تذوق عسيلته»(2)؛ يعني بالذوق: الجماع، وإن لم ينزل الماء، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي المسلم والكتابي إذا طلق زوجته اليهودية أو النصرانية طلاقا لا تحل له معه حتى تنكح زوجا غيره؛ جاز في هذا الغير أن يكون من المقرين، تقيا أو /139 م/ عصيا، أو من المنكرين المشركين، يهوديا أو نصرانيا، وأما المسلمة؛ فلا يجوز في حلها أن يكون يوما إلا بمسلم مثلها، ولا أعلم أن أحدا يقول في شيء من هذا بغيره وليا رضيا، كلا، ولا عدوا شقيا؛ لأن المؤمنات من الحرائر والإماء(3) حرام في دين الله على المشركين، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل للمسلمين من العبيد والأحرار، ألا وإن هذه المطلقة على هذا في إسلامها ربما أنها تكون قنا(4) لمن له حكم الإقرار، فالوطء من ربها على [ما قد](5) أبيح له من التسري بها، لا يزيل عنها عارض التحريم لمطلقها؛ لأنه في حكمه ليس بزوج لها في اسمه؛ فلا يكون

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ذلك.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والإمام.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فتا.

(5) ث: قدر ما.

٢٤٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.