قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٩٣

قال: لا يتزوجها إلا أن يسألها، وتقر بالدخول عليها، أو يصح بينهما حكم ولد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا طلقت المرأة ثلاثا وغابت بقدر انقضاء العدة أو أكثر، ورجعت وقالت لمطلقها: "تزوجت برجل وطلقني أو مات عني"؛ قيل: له تزويجها(1) إذا قالت جاز بها. وقيل: لا تصدق حتى تصح الخلوة وأنها مدعية.

قلت: وإن تزوجها الأول على سبيل الاطمئنانة في موضع لا شك فيه، ثم رجع الثاني منكر وهو مستمسك بها؟ قال: إن لم يكن هنالك سبب مما تقع فيه بينونة، ولا كانت لذلك بعض الأسباب؛ 140 س فلا يبين لي هنا موضع ثبوت تزويجها، وإن جاءت بولد لستة أشهر؛ فهو للأول الذي ولد على فراشه ويرثه، وإن ماتت؛ ورثها الثاني مع ما ورثته(2) من أبيها، وفي رد الصداق إذا لم يكن ثم سبب(3) واجب عليها، وإن كانت دخلت ذلك بمعنى من المعاني، أو بسبب من الأسباب مما يقع فيه رأي؛ فيعجبني ثبوت صداقها بالوطء، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن امرأة من بني قريضة يقال لها: تميمة بنت وهب بن عتيك، تزوج بها رجل من بني قريضة، يقال له: رفاعة بن السمؤل، ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها رجل من بني النظير، يقال له: عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تزوجها.

(2) ج: ورثه.

(3) ج: لسبب.

٢٤٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.