الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٩٤عبد الرحمن تزوجها ولم يدخل بها، فهل لها أن ترجع إلى رفاعة بن السمؤل، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حتى يذوق عسيلتك»، فانصرفت ثم رجعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن عبد الرحمن قد كان دخل بها، فمنعها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إلى رفاعة، وقد كانت أقرت أنه لم يكن دخل بها(1)، فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستخلف [من بعده](2) أبا بكر ? جاءت إليه تطلب /141 م/ أن ترجع إلى رفاعة، فمنعها أبو بكر ولم يقربها إلى ذلك، فلما قبض أبو بكر ? واستخلف عمر ?، جاءت تطلب إلى عمر أن ترجع إلى رفاعة فمنعها عمر عن ذلك ولم يقربها إلى ذلك.
ومن غيره: وفي رواية أخرى قالت عائشة (: جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير يفتح الزاوانا(3) معه مثل هدية الثوب، فقال عبد الرحمن: كَذَبَتْ يا رسول الله، والله إني لأعرها عرك الأديم، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»(4) وأراد به الوطء. ورفع عن ابن المسيب أنه يحلها بمجرد العقد، ومعه ظاهر الآية. ورفع عن الشافعي أنه يحلها بالنكاح الفاسد. ومن كلام لبعض قومنا في تحليل المطلقة ثلاثا ولا فرق بين أن يكون عبدا أو حرا، خلافا لأبي حنيفة في العبد بالغا أو غير بالغ، خلافا لمالك في غير البالغ، وغير البالغ لابد أن يكون ممن يشتهي