الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٩٥ويشتهى، كالمراهق ونحوه. وذكر الإمام يحيى بن حمزة أنه لا يعتبر ذلك، وأنها لو تزوجت صغيرا وأدخلت ذكره في فرجها لأحلها، وهو يروي عن الشافعي.
وفي قول بعض قومنا: إن النكاح الذي يحل المطلقة ثلاثا أن 141 س يكون راعيا غير محلل، أي: ينكح مريدا ديمومة النكاح، وقاصدا له لا لعرض آخر. وقال بعض: أن يكون نكاحا جامعا فيه شرائط صحة النكاح، ولا تضر مع ذلك المواطأة على التحليل أو إضماره لذلك.
وفي موضع: والنكاح المعقود بشرط التحليل جائز عند أبي حنيفة مع الكراهية. وعنه: إنهما إن احتملا ضمر التحليل ولم يصرحا به؛ فلا كراهة. وعن عمر: [لا أوتى بمحلِّل ومحلَّل له إلا رجمتهما](1). انتهى ما أردت نقله من كتاب لبعض قومنا، وبعضه المعنى من قولهم، فانظر في ذلك، ولا تأخذ(2) منه إلا ما وافق الهدى والصواب بلا شك ولا ارتياب.
(رجع) مسألة عن الشيخ العالم أبي سعيد: قلت له: فإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا، ثم علم أنها تزوجت غيره، وثبت سكناها عند الآخر، وطلقها الآخر، هل تحل للأول أن يتزوجها، أم حتى يعلم أن الآخر قد وطئها وطئا يحلها له بعد الطلاق؟ قال: معي أنه إذا أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا، وقالت: "إنه وطئها"؛ فالقول قولها عندي في ذلك إذا فسرت تفسيرا مما يحلها في الوطء.
(1) هذا في سنن البيهقي الكبرى (7/ 340) الناشر: دار الكتب العلمية. وفي الأصل: لا أوتى بمحلل له إلا رحمتهما.
(2) في الأصل: ولا تأخذوا.