الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٩٦قيل له: فإذا لم تقل هي شيئا من ذلك، هل له هو الإقدام على التزويج من غير أن يسألها؟ قال: لا أعلم ذلك إلا على الاطمئنانة، فيشبه إجازة ذلك إذا لم يرتاب في ذلك.
قيل له: فإن قالت المرأة أن الزوج الآخر قد وطئها /142 م/ هكذا، ولم تصف الوطء ما هو، هل يثبت عليها ذلك ويجوز له التزويج لها بهذا؟ قال: أما في الحكم؛ فعندي أنه يشبه أنها(1) حتى تفسر، وأما في الإطمئنانة، فإذا خرج أن الوطء لا يخرج إلا بما يحل؛ فذلك جائز.
قيل له: فعندك في الحكم أنه يختلف في ذلك كما يختلف في العدة، وأن بقولها قد وطئها يخرج في المطلق وطئا يوجب الأحكام في الحلال؟ قال: هكذا عندي أن بعضا يقول ذلك. وقال من قال: لا يكتفي بذلك في الحكم؛ حتى يفسر الوطء، فإن كان ما يوجب الحد والغسل؛ وإلا فلا يقبل على المطلق.
قلت له: وكذلك لو حلف يطلق(2) امرأته إن وطئها، ثم ادعى بعد ذلك أنه عنى بالوطء وطء رجله؛ فعندي أنه يلحقه الاختلاف. قال: هكذا يشبه عندي، وأما على المطلق، فالوطء هو الوطء الذي يوجب الحد وما كان دونه؛ فهو مس على معنى قوله.
قلت له: فلو طلقها الآخر وقد أرخى عليها سترا أو أغلق عليها بابا، وتزوجها الأول على الإطمئنانة أن الآخر قد وطئها، فلما تزوجها قالت: "إنه لم يطأها"، هل يكون القول قولها وينفسخ التزويج؟ قال: عندي أنه إذا لم تقر قبل