قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٠١

وجب به الغسل والحد لما يروى أنه قيل: «حتى يذوق عسيلتها»(1) في إحلالها لمطلقها. وأحسب أن بعضا قال: ولو كان على غير هذا الانتشار في الأنثيين، فجامع ولم يقذف؛ إنه لا يحلها أيضا لمطلقها لما يروى أنه حتى 144 س يذوق عسيلتها، فقالوا: العسيلة هي القذف؛ ومعي أنه إذا جامع بشهوة؛ فقد ذاق العسيلة، فإذا ذاق الشهوة وجماع الشهوة؛ فيعجبني أن يكون جماعا يحل المطلقة ثلاثا.

مسألة: ولا يجوز للمحرم أن يراجع زوجته(2) التي طلقها حتى يحل من إحرامه، وكذلك إن خالعها ما لم يكن له مراجعتها؛ لأنه منهي أن يعقد على نفسه ولا على غيره التزويج، وما كان تزويجه سببا لإباحة الوطء؛ منع من ذلك.

مسألة: ومن طلق امرأته ثلاثا ثم تزوجها زوجا غيره، وجاز بها؛ فلزوجها الأول أن يرجع إليها إذا انقضت عدتها بنكاح جديد، وإن تزوجها صبي أو رجل، صح من بعد أنه أخوها من الرضاعة أو ذو محرم منها؛ فليس ذلك بتزويج وإن كان عبدا؛ فقال من قال: إذا كان برأي سيده، فهو زوج؛ وللأول أن يرجع(3) إليها بنكاح جديد، وذلك رأي. وقال من قال: لا يجزي العبد على حال.

مسألة عن رجل طلق زوجته ثلاثا ثم تزوجها زوج غيره من بعده، فدخل بها ثم طلقها، وقال: "والله ما مسستها"، قالت: "بلى، والله لقد مسني"، أتحل

(1) تقدم عزوه.

(2) ث: امرأته (خ: زوجته).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يراجع.

٢٤٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.