الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٠٢لزوجها الأول؟ قال: إن لم يتهمها؛ فليتزوجها، فإن القول قولها ما لم يتهمها؛ لأنه وجب لها المهر كله.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة ينوي أن يحلها لزوجها /145 م/ الأول، ثم ندم على ذلك، هل يقيم معها؟ قال: يستغفر ربه مما أراد ونوى، وإن كان قد وطئ؛ فلا يقيم معها، وإن كان لم يطأ؛ فليجدد العقدة.
مسألة: وسألته عن المرأة المطلقة ثلاثا إذا تزوجت زوجا تحلة، وعلم الزوج المطلق، هل يلزمها في ذلك عقوبة، ويلزم الزوج الذي طلقها أولا ثم تزوجها بعد خروجها من هذا الزوج الثاني؟ قال: معي أنه إذا كان على الصفة؛ كانا عندي حقيقين بالتعزير، ولا أعلم عليهما حدا في التجائهما إلى التزويج، إذا لم يكونا علما حرمة(1) ذلك.
قلت له: فالزوج الثاني الذي أخذ هذه المرأة بعد أن طلقها زوجها الأول، إذا علم أنها إنما يأخذه ليحلها لزوجها الأول، فأخذها ودخل بها على هذه الصفة، هل عليه عقوبة؟ قال: معي أنه إذا علم بذلك؛ كانوا جميعا عندي في العقوبة سواء.
قلت له: فإن لم يعلم الزوج الأول أنها أخذت هذا الزوج الثاني تحلة، ثم أراد أن يتزوجها بعد أن طلقها الزوج الثاني، فقالت هذه المرأة: إنها إنما أخذت الزوج الثاني تحلة، هل عليه أن يصدقها، ولا تحل له أن يتزوجها حتى تزوج زوجا غيره على هذه الصفة؟ قال: معي أنها حجة على نفسها، وعليه قبل التزويج، وليس له أن يأخذها.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: محرمة.