الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٠٨لها في ذلك حجة، إلا أنها قد قصدت إلى خيانته؛ فلا عذر لها ولا صداق لها عليه، وإن كانت إنما تزوجته على أنه يجوز لها لما جاء من نعيه، أو لما قيل إنه قتل، فلما قد(1) ظهر العذر لها في ذلك ولم تتعمد على خديعة؛ فلا أقوى على أن أبطل صداقها في ذلك؛ لأنه قد عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن ? في امرأة سمعت من زوجها لفظا ظنت أن ذلك اللفظ مع المسلمين طلاق، وغاب زوجها على ذلك، وذلك اللفظ ليس بطلاق مع المسلمين، وتزوجت على ذلك فجاء الزوج فغير ذلك، وقال" إنه لم يرد بذلك طلاقا، فحكم عليه بالفراق ورجعت على زوجها أنها إذا قالت أنها إنما تزوجت من أجل ما قال لها من ذلك، وذلك أنه قال لها قولا إن أراد به الطلاق؛ كان طلاقا، وإن لم يرد به طلاقا؛ فإنه لم يكن لها طلاق كان لها صداقها على الأول وعلى الثاني، ولا تحرم على الأول وتحرم على الآخر إذا كان قد دخل بها، وذلك إذا كان لها سبب قد تزوجت عليه.
وقال من قال: في زوجة المفقود إذا تزوجت في أربع سنين فجاءت بولد؛ إن الولد ولد الزوج المفقود؛ لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، فلا يكون الولد للزوج، ويكون الزوج زوجا بحاله الأول، وللمرأة في ذلك سبب قد دخلت فيه لا يزيل صداقها عن الآخر، /148 م/ والله أعلم بالصواب.
ووجدنا عن أبي الحواري ?: فيما معنا أنه من جوابه: في رجل تزوج امرأة بغير بينة ودخل بها على ذلك؛ فقال: إن كانت المرأة إنما أمكنته من نفسها على ما تظن أن التزويج جائز بغير بينة؛ فلها صداقها. قال: وكذلك إن
(1) زيادة من ج.