الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣١١تختار بقاء الزوجية، وعلى هذا فإن ثبت وصح(1) كذلك؛ فكأنه يخرج فيها فيلحقها على طلاقه لها معنى ما قيل فيهما؛ لأنها بمعناهما، إلا أن الفرق فيما بينهما أن هذه ليس لها أن تطلق نفسها في موضع دركها لحقها بالحكم، وليس ذلك مما يوجب نفي الشبه حتى لا يخرج فيها معنى ما قيل فيهما أن هذه لم يكن لها ذلك؛ إذ(2) ليس لها في مثل هذا أن تحكم لنفسها عليه في موضع درك حجتها، وأخذ حقها بغيرها ممن له ذلك من حكام المسلمين، أو من قام فيه بالعدل مع عدمهم من الجماعة مقامهم، فإنه الحجة وحكمه بالعدل في المختلف فيه يمضي؛ فلا يجوز لغيره نقضه مثل المجمع(3) عليه، وليس لأحد في موضع الانتصار أن يحكم لنفسه على خصمه بشيء يحتمل الرأي في ثبوته له.
وأما على الجبر في مثل هذا بالعدل من حكام الجبابرة؛ 149 س فيخرج فيه الرأي ويدخله الاختلاف، وإن كان غير ذلك؛ فلا أعرفه، وأنا في جميع هذا ناظر، ولعدله من آثار المسلمين ملتمس، والله الموفق، فانظر فيه ولا تأخذ بشيء منه إلا ما وافق العدل.
قلت له: وعندك أن للحاكم هنالك أن يطلقها على ذلك؟ قال: نعم؛ لأن ذلك شيء محكوم به عليه أن لو حضره(4) إذ لابد من أن ينفقها كما هو لازم(5)
(1) ث: فصح.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.
(3) هذا في ج. وفي الأصل: الجمع. ث: المجتمع.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: حصر. ج: حضر.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لأسلم.