قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣١٢

لها عليه، وأما أن يطلقها وغيبته غير مزيلة لما(1) هو ثابت في الحق عليه، ولما صار حيث لا تناله حجة الحق؛ جاز للحاكم أن يوكل له وكيلا يحتج لها عليه مع طلبها ذلك أن ينفق عليها كما هو لها، فإن عجز عن أداء ذلك لها؛ جاز له أن يمضي عليه الحكم بعد إقامة الحجة على من قام في ذلك مقامه، ولا يصح في خروجه على سبيل العدل فيما عندي غيره في هذا؛ لأني لا أرى في موضع القدرة على إيصالها إلى حقها ذلك مع الطلب منها له جواز دفعها عنه بغير حجة حق؛ [فتبقى مهملة لا طلاق](2) ولا كسوة ولا انفاق، أليس هذا على ضرره بما لا شك فيه لا يجوز عليها إذ لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، فانظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: وإذا حكم الحاكم على الرجل أن يطلق زوجته إذا(3) لم يقدر لها على نفقة ولا(4) كسوة، فطلقها الرجل بالحكم، ولم يفسر واحدة /150 م/ ولا ثلاثا؛ فقول: هي تطليقة واحدة بائنة وله ردها بأمرها. وقول: ليس له ردها وهي كالثلاث، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الحاكم إذا حكم بفرقة رجل وامرأته، أيجوز(5) للحاكم تزويجها أم لا؟ قال: نعم هكذا عندي يجوز له تزويجها إذا حكم بالحق، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فينبغي مهملة الإطلاق.

(3) ث: إذ.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: يجوز.

٢٤٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.