الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣١٣مسألة: ومنه: وفي الحاكم يطلق زوجة المفقود لا ولي له، أو مماجن(1) في السجن، أو ولي المفقود يطلق زوجة المفقود، والوكيل يطلق زوجة من وكله؛ إن هؤلاء لا يمنعون إن أرادوا أن يتزوجوا من طلقوه؛ لأن طلاقهم قد مضى عليهن بحق، سوى ولي المفقود؛ فقد قال من قال: إنه لا يتزوج من طلقه من نساء المفقود، وأحسب أن هذا رأي لا دين، فرعان جاء بهما الأثر، حتى أنه يوجد التعجب عن بعض في هذه المسألة، ولا أعلم فرقا بين من وكل في(2) طلاق امرأة بعينها أو في الطلاق مجملا، وبين من وكل وكالة مطلقة، ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم أنكر تزويج من طلق بحق الوكالة، وقد فعل من فعل في زماننا، فلم أسمع عنهم(3) تغييرا عليه، ولو اعتبرت المسألة وتدبرت؛ لجاز فيها معنى الكراهية والنهي، لكن لم أجد نصا لأرفعه؛ وإنما قالوا: يجوز تزويجها لمن طلقها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن خطب 150 س امرأة لولده، وأنعموا له أولياؤها أن يزوجوه، أيجوز لهذا الرجل أن يتزوجها لنفسه أم فيه كراهية؟ قال: يجوز له أن يتزوجها إذا رضيت به المرأة، وأبوها إذا كانت صبية، والله أعلم.
مسألة: في الطلاق بحكم القاضي لما عجز عن نفقتها وكسوتها بعد أن طلبت الزوجة من زوجها أن يطلقها، وحكم عليه القاضي بطلاقها، فطلقها زوجها واحدة؛ فقد بانت منه زوجته هذه بثلاث تطليقات، ولا تحل له إلا بعد