قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣١٦

التزويج بعد قيام الحجة فيه بما يوجب حجر الدخول فيه؛ عليه(1) الرجوع إلى الله بالتوبة وأن لا يعود لمثله، وأن يسعى بالعدل في تفريقه لفساده في موضع القدرة عليه، فإن عجز؛ فالله أولى بعذره.

قلت له: فإن هذه المرأة تقول أنه قد صح معها موته، فاعتدت لذلك، وقد انقضت عدتها، هل يجوز قبول قولها لمن أراد تزويجها، ولم يصح معه ذلك، إذا كان قد مضى لها من المدة ما يمكن أن تنقضي فيه عدتها؟ قال: قد أجازه الشيخ أبو محمد، وزعم أنها مؤتمنة على ذلك، فجعل القول في ذلك قولها فيما جاء به الأثر يرفع عنه وينسب إليه، ولم يجزه ذلك الشيخ أبو سعيد ? في الحكم؛ لخروجه على معنى الدعوى في قوله، وأما على معنى الإطمئنانة /152 م/ فإذا اطمأن قلبه إلى صدقها، ولم يرتب في قولها؛ فكأنه وسع ولم يضيق في ذلك، وهو الخارج معي في النظر على معنى(2) الصواب عندي، إذا كانت ممن يطمأن إلى قوله.

قلت له: وكذلك يخرج عندك إن قالت: إنه طلقها قبل أن يخرج في الجيش، أو أنه طلقها الحاكم بالحق بعد [العجز وكيله](3) في ذلك عن أداء ما يلزمه لها؛ لأنه لم يترك يمكن أن يؤدي ذلك منه إليها ولا تطوع أحد عليه، وأنه مع ذلك قد انقضت عدتها؟ قال: هكذا يخرج عندي.

قلت له: فإن لم يكن شيء من هذا، وإنما تزوجها على ما ذكرته لك في

(1) ج: على.

(2) ث: معاني.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لعجز وكيله. ج: العجز أوكيله.

٢٤٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.