الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣١٧أول المسألة، من غير أن يصح موته، وقبل أن ينقضي أجله فيحكم به بلا حجة ولا دعوى منها لما يبيح التزويج على صدقها(1)، وفي الحكم أن لو صح فيطمئن إلى ذلك من قولها، ودخل بها وهو يعلم أنها فيما تقدم زوجة الرجل الذي غاب في هذه المقتلة، ولم يصح معه خروجها منه بوجه إلا ما جرى عليه، هل يجوز له ذلك، وهل له أن يقيم معها على هذه الصفة؟ قال: لا يبين لي ذلك لقيام الحجة عليه بأنها زوجة الأول، ولم يصح معه بعدما يبيحها له في حكم ولا في إطمئنانة.
قلت له: فإن كان لم يعلم ذلك ولا يصح(2) معه إلا بعد التزويج والدخول بها، أكله سواء؟ قال: هكذا يبين لي أنه سواء إذا صح معه ذلك في معنى جواز الإقامة 152 س معها هنالك.
قلت له: فإن كان قد علمه قبل التزويج، وإنما دخل فيه على الجهل بحرامه، أيكون معذورا بجهله في موضع قدرته على السؤال عن ذلك؟ قال: لا يبين لي إلا أنه غير معذور في ذلك.
قلت له: فهل لها عليه بالوطء صداق؟ قال: إن أجابته إلى التزويج بها في موضع حجره عليها على علم منها بحرامه، وعلى ذلك أمكنته من نفسها، وهي حرة بالغة عاقلة؛ فلا شيء لها عليه، عالما كان بما هي عليه أو جاهلا فلا فرق، وسواء علم الأصل وجهل الحرمة، أو جهلهما أو علمهما في هذا المعنى من لزوم الصداق عليه لها بالوطء، وإن كان ذلك منها على جهل بحرامه، وظن أنه يجوز