قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٢٥

مسألة: والمرأة إذا مرضت ولم تقدر على السفر إلى بلد زوجها، ولا(1) تقدر على الجماع، هل يحكم على زوجها أن ينفق عليها في بلادها؟ قال: لا يحمل عليها الضرر، وينفق عليها ويكسوها في موضعها، 155 س وإن أحب إخراجها؛ فله إخراجها، ويوفيها صداقها العاجل والآجل إن كان جاز بها، ونصف الصداق إن لم يكن جاز بها، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي: وسئل عن المرأة إذا طلبت من زوجها زيارة أهلها فأذن لها بذلك، فلما أراد رجوعها إليه امتنعت عنه، وطلبت ما يجب لها من النفقة عند الحاكم، فكتب لها ذلك عليه بعد امتناعها، أيثبت لها ذلك إذا كان منصفا لها أم لا؟ قال: فإذا كانت(2) زيارتها لأهلها عن رضى منه بذلك، ثم وصلها لحملها، فلما(3) أراد وصولها إليه فامتنعت عن صحبته، واستنكفت عن إجابة دعوته، وهو مع ذلك منصف لها من واجبها ولازم حقها؛ لم يكن لها على هذا عندي الامتناع عن معاشرته الثابتة(4) عليها له بالزوجية، فإن امتنعت بغير حجة؛ ثبت لها عليه، ولم يصح لها في حكم المسلمين نفقة، وإن كتبها لها من كتبها عليه؛ فكتابة ما لم يكن عليه واجبا لا يجوز له إلى(5) الوجوب، وليس ذلك بشيء، كما أن ما وجب عليه لا يحطه عنه ترك الكتابة، فهذا ما عندي حسب ما بان لي وعرفته من معاني آثار المسلمين، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كان.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لما.

(4) هذا في ج. وفي الأصل: الثانية.

(5) ث: إلا.

٢٤٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.