الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٣٣واستدلالا من معنى صريح الاختلاف الواقع في العدة كما صرحناه فيها على ما عرفناه في حكمها، فألحقنا حكم الميراث بها؛ لأنها هي أصله وهو فرعها، فيثبت بثبوتها ويبطل ببطلانها، وإلا فلا معنى أن يكون حكمه خلافا لحكمها، ولا يقبل ذلك من قائله، بل لا أرجو من أحد له أدنى بصر القول به فتأمله، والنظر فيما قلناه لا تهمله، يبن لك عدله إن شاء الله.
وأما الزوجة فإذا لم يصح الطلاق معها بوجه من وجوه الصحة التي ذكرناها آنفا في حياة زوجها، وإنما بلغها من كتابته في الورقة التي ظهرت بعد وفاته؛ فليس معي بذلك عليها قيام(1) حجة تبطل ما قد ثبت لها من حكم الميراث، ويزيل عنها ما قد تعبدت /160 م/ به من حكم العدة كما ذكرناه، فقررناه فيما قد قدمناه من حكم الطلاق بالأوراق ما فيه كفاية لمن منَّ الله عليه بالهداية، ولا يبين لي فيه غيره فحسبك، وبعدل هذا وغيره أعلم به الله ربي وربك، فتأمل ما أجبتك به واعمل بعدله، وقد اجتهدت في بسط الكلام استفاء لمعانيه، وتقييدا لمبانيه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ العالم(2) ناصر بن جاعد الخروصي: في رجل زوج ابنته الصبية برجل بالغ حر عاقل، ولم يصح بينهما الاتفاق، ثم فداها أبوها من بعلها بعدما تعاظم معهما الشقاق، أتثبت الفدية لها وعليها بعد بلوغها أم لا، وإن أراد ردها برضى الأب أيثبت(3) أم لا، أرأيت وإن ثبت الرد عليها كما وصفنا