قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٣٩

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110]. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج:41]، وقد ذم قوما آخرين فقال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة:78،79].

فلما أن أيقن بالظفر به والنكير عليه من السيد هلال بن الإمام أحمد بن سعيد، والمسلمون الكل منهم له عضيد، وأيقن أن العقوبة ليست منه ببعيد؛ فحينئذ تلجلج لسانه ورجف جنانه، واصفرت من الوجل ألوانه، وكاد أن يذهب عليه من الخوف من سعيه، ويبطل منه أمره ونهيه، وصار بعد ذلك يتلحى(1)، ويطلب من الله المنجى، فتحير من ذلك عقله، فتارة يحتج ويقول: إن القول قولي، ويظن أن قوله ذلك ينجي، وتارة يقول: إنه أشهد رجلين، عرفنا أنهما(2) ليس من أهل الصلاح، ويظن أن يلقى بذلك النجاح.

وتارة يقول: إن أحد أزواجي بانت مني بحرمة، وما أتيت من هذا جرمة(3)؛ لأنه صاحب الكذب والتهمة، فلم ير المسلمون /163 م/ له بذلك حجة، إذ خالف بفعله الحق وحاد عن المحجة، وليس من ادعى لنفسه حجة تكون له

(1) ث: يتلجى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أيهما.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: حرمة.

٢٤٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.