قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٣٤٠

حجة، حتى يوافق من الحق المحجة(1)، فكان الواجب عليه أن يشهد شاهدي عدل على الفراق، قبل أن يقع بينه وبين الخامسة التلاق، أو شهرة مستفاضة في البلاد، ليلقى بذلك السداد، بأنه قد طلق وانقضت العدة، وانقضت لها من العدة المدة بتواتر الأخبار المستجدة، أو بانت منه إحداهن بحرمة، قبل أن يجوز بالخامسة لكي تزول بذلك الغمة والحرمة، فهذا كان الواجب عليه ليلقى الخير فيما لديه.

وما ظنه أن يكون القول قوله في ذلك، فحاشا وكلا أن يرد الشرع بذلك أن يظهر هذا بين الأنام، ويأتي ما تشتهيه نفسه عن تمام، فلو استتر له شيء من مثل هذا فيما بينه وبين الله، ولم يظهر منه ذلك مع المسلمين، ولا مع زوجاته في أبعد البلدان؛ لكان واسعا له ذلك، فكيف وهو يقر أنه لم يطلق وبين العيال لم يفرق، ولم تبن منه إحداهن بحرمة، ولم يكن معه في ذلك لبس وغمة، فلما أن فارق تلك الأشياء، جعل يدعي الدعوى كما يشاء، فحاشا أن يكون القول قوله على هذا حاشا.

وأما أن يفعل ذلك جهرا، ولم يصح مع زوجاته كلهن خروج 163 س إحداهن من حكم الزوجية ولا مع المسلمين، فهن أزواجه على كل حال إن مات أحد منهم كانت بينهما الموارثة، ولا تزول الأحكام عن أصولها إلا ببينة عادلة، وأما إن لم يصح شيء من هذا مع المسلمين ولا مع أزواجه؛ فكلهم على الحكم المتقدم، ولا تبديل لكلمات الله ولا لحكم المسلمين.

(1) ج: الحجة.

٢٤٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.